علي بن أبي الفتح الإربلي
89
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وأعظم ، ما ظنّك بقوم مَن عرفهم عرف اللَّه ، ومن أنكرهم أنكر اللَّه ، فلا مؤمن إلّا وهو بهم مصدّق « 1 » وبمعرفتهم موقن » « 2 » . وقال أبو هاشم : سمعت أبامحمّد يقول : « مِن الذنوب الّتي لاتُغفر قولُ الرجل : ليتَني لم اؤخَذ « 3 » إلّابهذا » . فقلت في نفسي : إنّ هذا لهو الدقيق ، وقد ينبغي « 4 » للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء ، فأقبل عَلَيّ فقال : « صدقتَ يا أبا هاشم ، ألزم ما حدّثَتْكَ ( به ) « 5 » نفسُك ، فإنّ الإشراك في النّاس أخفى من دبيب النمل على الصفاء في الليلة الظلماء ، ومن دبيب الذرّ على المِسح « 6 » الأسود » ! « 7 » وعن أبيهاشم قال : سمعت أبا محمّد يقول : « إنّ في الجنّة لَباباً يقال له المعروف ، لا يدخله إلّاأهل المعروف » ، . فحمدتُ اللَّه في نفسي وفرحت بما أتكلّفه من حوائج النّاس ، فنظر إلَيّ أبومحمّد وقال : « نعم ؛ فدُم على ما أنت عليه ، فإنّ أهل المعروف في الدنيا هُم أهل المعروف في الآخرة ، جعلك اللَّه منهم يا أبا هاشم ورحمك » « 8 » .
--> ( 1 ) ن ، خ : « مصدّق بهم » . ( 2 ) وأورده في إثبات الوصيّة : ص 241 عن الحميري ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 567 / 508 . ( 3 ) ك وسائر المصادر : « لم أؤاخذ » . ( 4 ) في ك : « فينبغي » بدل : « وقد ينبغي » . ( 5 ) من ك وبعض المصادر . ( 6 ) المِسح - بالكسر - : البلاس ، والكساء من الشعر . ( لسان العرب ) . ( 7 ) وأورده الطبرسي في إعلام الورى : 2 : 143 وفي ط 1 : ص 355 نقلًا عن كتاب أبيعبداللَّه بن عيّاش ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أبيهاشم . وأورده في إثبات الوصيّة : ص 242 عن الحميري . ورواه الطوسي في الغيبة : 207 / 176 ، وحسن بن شعبة الحرّاني في تحف العقول : ص 487 ، والراوندي في الخرائج : 2 : 688 / 11 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 567 / 509 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 472 ، وورّام في مجموعته : 2 : 7 . ( 8 ) وأورده الطبرسي في إعلام الورى : 2 : 143 - 144 نقلًا عن كتاب ابن عيّاش ، عن أحمد